الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة حياة أبينا القديس الأنبا مكاريوس أسقف قنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kokie
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 745
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: سيرة حياة أبينا القديس الأنبا مكاريوس أسقف قنا   4/5/2008, 2:27 am

سيرة حياة
أبينــــــــا القديـــــــــس الأنبا مكاريوس
أسقف قنا وقوص ونقادة
والبحر الأحمر

الذى كان مثل رائحة زكية عبقت الجو وملأته بخوراًُ ثم اختفت. كان زيارة نعمة لجيلنا .. قضت فترة بيننا اغترفنا منها من عمل النعمة .. كان لمسة حب من السماء للأرض .. رأينا فيها قبلات الله لبنى البشر .. من خلال حب الأنبا مكاريوس لشعبه.
وماذا أقول أيضاً ..؟
تعالى معى لنحاول جاهدين الدخول إلى هذه النفس المختومة المغلقة لنتجسس .. لعلنا نعرف بعضاً من أسرار قداسة هذا الطوباوى.
البساطة والقداسة
"فى ذلك الوقت أجاب يسوع وقال أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال" (مت 25:11)
فالبساطة هى نقيض الحكمة الجسدية .. فلقد كتب معلمنا بولس الرسول لأهل كورنثوس موضحاً هذه الحقيقة
"لأن فخرنا هو هذا – شهادة ضميرنا – إننا فى بساطة وإخلاص الله لا فى حكمة جسدية بل من نعمة الله تصرفنا فى العالم" (2كو 12:1).
وهكذا كان قديسنا البسيط ضد كل حكمة جسدية بل كانت كل مشاكله وأعماله يراها محلولة ببساطة من خلال الصلاة المحمولة على الإيمان البسيط ففى مواقف كثيرة كنا نطلب منه أن يتدخل لطلب معونة من أحد أو وساطة مسئول .. ولكن كان رده حازماً قاطعاً: "أنا يا خويا مكلمش حد غير الرب يسوع" وهكذا تشبه بعزرا النبى والكاهن .. الذى لم يطلب معرفة من الملك ..
"وناديت هناك بصوم .. لكى نتذلل أمام إلهنا لنطلب منه طريقاً مستقيماً .. لأنى خجلت من أن أطلب من الملك جيشاً وفرساناً لينجدونا على العدو فى الطريق لأننا كلمنا الملك قائلين إن يد إلهنا على كل طالبيه للخير فصمنا وطلبنا ذلك من إلهنا فاستجاب لنا" (عز8 :22،21).
لقد كان هذا هو منهجه البسيط .. لا يعرف سوى شخص الرب يسوع معينه وقوته وسنده .. أما أساليب الحكمة البشرية فما كان يلجأ لها إطلاقاً .. فى الوقت الذى كان فيه محبوباً ومهوباً جداً فى نظر كل المسئولين والقيادات .. التى كانت تطلب منه أن يأمر لأى خدمة حباً له وخوفاً من مهابته ..

صلوات المزامير والقداسة

يقول القديس مار اسحق :
"أول ظلمة العقل تبتدئ حينما تشعر أنك ابتدأت تكسل فى خدمة أوقات الصلوات (المزامير) .. فإذا أهملت أوقاتها وتكاسلت عنها .. تفارقك المعونة الإلهية التى كانت ترافقك فتميل نفسك إلى الشر شيئاً فشيئاً لأن الانتقال من ناحية اليمين معناه الاتجاه نحو الشمال".
وهكذا كان قديسنا يهتم جداً بصلوات المزامير .. فقد روت عنه إحدى الأمهات الراهبات القديسات أنه عندما كان أب اعتراف الراهبات كان يصلى صلوات السواعى فى مواعيدها دون أى تغير فى قانونه أو تهاون لأى سبب مهما كان .. وقد ذكر أحد أبنائه .. أنه فى إحدى جلساته الخاصة تحدث معه عن صلاة المزامير وقال بالحرف الواحد:
 "لابد أن نصلى قانون المزامير كله"
 "أنا مقدرش أنام من غير ما أصلى قانونى"
 "لو الواحد كسل مرة واحدة عن الصلاة تحصل حاجة من اتنين .. إما الشياطين تفتك به .. أو يدخل فى حالة برودة ولا مبالاة من جهة الصلاة"
 فى خلال الأربعة والعشرين ساعة لا بد أن نصلى السبع صلوات كاملة"
وهكذا كان هذا الآب الطوباوى مواظباً على صلوات المزامير التى كان يستمتع بها ويصليها بحرارة وقوة تهز المكان ..
وقد ذكر أحد الآباء:
"أن القديس الأنبا مكاريوس عندما كان يزور المدينة التى يخدم فيها هذا الأب كان يترك مسكنه الخاص للقديس ويسكن فى سكن آخر لأن القديس كان يرفض الإقامة فى مكان به أشخاص آخرين (فقد كان يعيش فى المطرانية بمفرده .. فلا يبيت فيها تلميذه أو السكرتير أو أى شخص مهما كان)، وفى يوم طرق أبونا على الباب ليفتح له القديس ولكنه لم يفتح ولأن ضيفاً كان يريد مقابلته .. فاضطر أبونا أن يفتح السكن بمفتاحه الخاص بهدوء .. فدخل على أطرف أصابعه لكى لا يزعج القديس .. فوجد الغرفة التى يسكن بها مغلقة وسمع هو ومن معه يصلى ويصارع مع الله لدرجة أن المكان تزلزل ولم يحتملوا بل هربوا من المكان خائفين .."
وحادثة أخرى يحكيها أحد أبنائه الذى طلب منه أن يبيت فى فيلا خاصة به فى إحدى مدن البحر الأحمر الذى لم يكن له فيها استراحة خاصة وتصادف وجود أسرة هذا الأخ .. فبات القديس فى جناح مستقل وهم فى جناح آخر .. وبعد أن استأذنهم ليستريح .. سمعوا صوته يصلى ويصارع حتى إنهم لم يحتملوا الحرارة المنبعثة من صلواته فأخذوا كراسيهم ومكثوا أمام الفيلا التى تطل على الشاطئ.
وهكذا كان يصلى المزامير ويلهج فيها ويصارع بها مع الله حتى يأخذ طلبته .. وعندما أرادت العناية الإلهية أن تنقله إلى طقس أعلى من صلاة المزامير .. كان ذلك فى الثلاثة أعوام الأخيرة من حياته على الأرض .. فقد سمح الله أن يضعف نظره بعض الشىء فى القراءة .. كما سمح أن يصل تصلب الشرايين إلى المخ .. فبدأ ينسى بعض المزامير المحفوظة ..
وهكذا تحول الليل كله إلى صراع مع الله ودهش .. واختطاف ليعاين المجد .. فكثيراً ما عاين رب المجد ذاته .. وفى النهار كانت النعمة تحفظ له إتضاعه إذ كان يبكى ويندم ويتأسف لأنه نسى بعض المزامير (بسبب المرض) ولأنه كان يجد صعوبة فى قراءتها ..
وهكذا تحول فى جملته إلى صلاة منسحقة قبلها الآب رائحة سرور.
"أما أنا فصلاة"


القداســـات والقداســـة:
عندما يصف القديس يوحنا ذهبى الفم ما يحدث فى القداس يقول:
".. كل قوات السماء تحضر وترتل هذه التسبحة والمكان القريب من المذبح يكون مشحوناً بالملائكة الذين يجتمعون لإكرام الذبيحة .. الملائكة جميعاً يضرعون مع الكاهن .. وتنحدر من السماء نار الروح القدس الروحية ويخرج الدم من جنب الخروف النقى ليوضع فى الكأس لتطهير أنفسنا .. فبأى حق تتجاسر أيها المسيحى أن تحضر هذه الذبيحة خلواً من الأحترام .. أن الكنيسة هى السماء عينها .."
كما يقول أيضاً ..
"إن وقت الذبيحة هو الزمن الأنسب للطلب من الله .. حتى أن الملائكة ينتهزون هذه الفرصة السعيدة ليطلبوا لأجلنا نعماً غير مُحصاة .. ويضرعون لأجلنا بأشد حرارة .."
لذلك أحب قديسنا القداسات محبة لا يمكن وصفها .. وكان دائماً يقول: ".. أنا راجل جاهل .. ما بأعرفش أوعظ .. نصلى القداديس خلى ربنا يستر علينا .. ويحل بسلامه فى قلبى وفى الإيبارشية .."
وهكذا كان العملاق يستمد قوته وجبروته من فوق المذبح ..
كثيراً ما رأينا وجهه متوهجاً بالنور الإلهى وهو يصلى .. وطالما رأينا دموعه تختلط مع عرقه وهو يصارع ويجاهد فى صلوات القداسات .. وحتى النفس الأخير عندما أعطاه الله الملكوت وهو يقول: "يا الذى أعطى تلاميذه .. أعطنا" وكانت كلمة (أعطنا) آخر كلمة نطقها وكأن الرب أجابه فى الحال
"تعال رث الملك المعد لك من قبل إنشاء العالم"
يقول القديس الروسى الأب/ يوحنا كرونستادت:
"إن الشعب يفتر وتبرد روحه عندما يرى الإكليروس يصلى بفتور وعدم غيرة كأنه يقدم شيئاً من وحى العادة .."
وهكذا كنا نرى صلوات القداس خارجة من فم أبينا القديس وكأنها لأول مرة يتذوق إياها .. وكأنها طعام مُشبع لنفس جائعة جداً ..
كانت الصلاة تخرج من عمق قلب يذوب ويعتصر حباً فى شخص "حمل الله"
كان يقف أمام المذبح فى خشوع وورع لا يوجد له مثيل .. وكان دائماً ينصح الآباء قائلاً:
".. احترم المذبح وتعامل معه بخشية ووقار تنال من الله نعم وخيرات كثيرة .."
كانت حركته فى الهيكل هادئة بطيئة وكأنها حركة الشاروبيم والسيرافيم حول عرش الله .. ولِمَ لا .. وقد كان يرى حول المذبح ملائكة وسمائيين وقديسين منتقلين وأحياء (داخل الهيكل).

فقد ذكرت إحدى الأمهات الراهبات القديسات التي ما كان يُخْفِى عنها سراً: "إنه فى السبع سنوات الأخيرة من حياته على الأرض كان يحضر معه البابا كيرلس السادس فى أغلب القداسات .."
وفى الأيام الأخيرة من عمره صرح للمقربين منه جداً عن قديسين كانوا يحضروا معه القداس مثل الشهيد العظيم مار جرجس والشهيد العظيم أبى سيفين والقديس البابا كيرلس .. وغيرهم.
ويحكى أبونا (...) انه بينما كان يناول الجسد بقى فى الصينية جزءين ناول جزء لآخر المتناولين .. وعاد لينظر .. فلم يجد الجزء الآخر فارتبك لئلا يكون سقط منه على الأرض .. أو تعلق بملابسه .. وظل يبحث .. ولكن ناداه القديس الأنبا مكاريوس الذى كان يناول معه الدم وقال: "خلاص يا أبونا .. تعال .. بتدور على ايه .." وكان يبتسم ابتسامه روحية عريضة – ثم أردف قائلاً: ".. خلاص يا أبونا مفيش حاجة تعال .." وعندما قال له أبونا أن جزءاً من الجسد غير موجود .. قال له: "متخافش .. ده واحد من الآباء السواح كان مصلى معانا وتناول هذا الجزء .."
وهكذا كانت القداسات مكان لقاء مع السماء والسمائيين..
وربما لهذا الأمر قال القديس يوحنا الدرجى:
"اغتصاب الماء من فم العطشان صعب .. وأصعب منه منع النفس الممتلئة خشوعاً من وقوفها فى الصلاة.. لأن الصلاة محبوبة عندها.. ومفضلة على كل عمل آخر .."
بالفعل لم تتمكن أى قوة أن تمنع الأنبا مكاريوس من الصلاة ..
ففى العامين الآخرين من حياته .. كانت الأمراض قد تكاثرت عليه جداً وقلبه المُجهد لم يعد يحتمل المجهود الشاق الذى كان يبذله .. ولما كانت طريقته فى القداس بطيئة .. جميلة بالألحان الرائعة .. وخصوصاً القداس الغريغورى الذى كان يمتد إلى خمس ساعات .. كنا نشفق عليه .. وكذلك الأطباء كانوا ينصحونه بعدم الصلاة .. وفى مرة قلت له: "يا سيدنا ما دمت مُصَّراً على الصلاة يا ريت تصلى بسرعة شويه علشان ماتتعبش .." فرد وقال لى بجديه: ".. يا أبونا أنا لما بأقف على المذبح بأبقى مش عايز أسيبه .." وأردف بشهوة: ".. ربنا ما يحرمنيش أن أموت وأنا بأصلى على المذبح .."
وهكذا تحققت أمنيته إذ انتقل إلى الأمجاد فى اقدس وقت على المذبح.

الصلاة الدائمة:
رأينا الأنبا مكاريوس الذى يحب الصلاة بالمزامير .. ويحب القداسات وكان يقول إنه استلم هذا المنهج من البابا كيرلس السادس (مما يوضح روح التلمذة) وكان يمتدح كثيراً البابا كيرلس وأسلوبه فى القداس اليومى وصلوات المزامير .. وكان يقول: "المشاكل ما تتحلش غير بالصلاة والقداسات زى ما كان بيعمل البابا كيرلس.."، ولم تقتصر صلواته على المزامير والقداسات .. بل عاش فى عمق الصلاة الدائمة
يقول القديس ثيؤفان الناسك:
"الصلاة بلا انقطاع .. هى استمرار وجود الإنسان فى حضرة الله بوقار وهى التهاب سرى داخلى على الدوام مع يقظة دائمة فى إلقاء الخشب (كلمات الصلاة) فى ذلك الأتون المستعر (الروح القدس لكى لا يطفأ) .."
ولقد كان القديس الأنبا مكاريوس فى حالة وجود دائم فى حضرة الله ..، كان ملتهباً محصوراً بالروح بصفة دائمة ..، فما وجدناه أبداً فى أى وقت بعيداً عن روح الصلاة، وهو جالس تجد وقار من هو جالس مع الأربعة وعشرين قسيساً فى مجلس الله .. حتى لو كان جالساً بمفرده .. وهو واقف تجد خشوعاً ملائكياً وكأنه يتحدث مع ملك الملوك .. وهو سائر لسان حاله
(الرب عن يمينى فلا أتزعزع) .. بل صدقونى وهو نائم (أنا نائمة وقلبى مستيقظ) ..
ففى العام الأخير عندما كان يحتاج إلى أكسجين سمح لضعفى بالدخول إلى مخدعه فكان نومه وقوراً .. وكأنه فى وضع صلاة دائم .. لذلك كان يحتفظ بحرارته الروحية دائماً إذ عاش الآية:
(صلوا كل حين ولا تملوا) .. بل يمكنه القول: (أما أنا فصلاة) ..
وهكذا أصبحت كلماته العادية التى ربما لا يقصد أن تكون صلاة .. أصبحت صلوات مقبولة فمثلاً:
 زارنى مرة إذ سمع أننى مريض بأعراض (إسهال) .. فقال لى: "سلامتك يافلان ربنا يشيل عنك الإسهال ويجيبهولى .."
والغريب فى الأمر .. أنه قبل أن يخرج من المنزل كان قد تردد على دورة المياه وأنا شُفيت تماماً.
انه الحب الذى يبذل ذاته عن أولاده .. انها طلبة البار التى تقتدر كثيراً فى فعلها.
الأنبا مكاريوس والصمت:

يقول القديس يوحنا الدرجى:

 "أُذن الساكن تسمع من الله العجائب .."
لقد اتخذ الأنبا مكاريوس الصمت منهجاً مقدساً .. فكان قليل الكـلام .. كان يستمع كثيراً ثم يقول كلمات قليلة .. ولكن فى عمقها وقوتها وملئها من الروح القدس كانت أغنى من عظات كثيرة.
 وفى لطفه لم يكن يوجه أحد أولاده إلى خطأ ما بصراحة فكان كثيراً ما يتكلم عن نفسه كمخطئ فى هذا الموضوع أو ما شابهه.

"ومن له أذنان للسمع فليسمع".



فمثلاً:
إذا شعر بالروح أن أحد أولاده مقصر فى الصلاة كان يقول: "أنا مش عارف أعمل إيه يا أبونا (فلان) أو يا أخ (فلان) فى خطيتى أنا مش عارف أصلى .. مع أن صلاة المزامير مهمة جداً .. ولازم الواحد يصليها كلها .. وهى حصن من الشيطان ... الخ".
ففيما ينسب التقصير إلى نفسه .. كان يوجه التعليم لأولاده.
سر الله لخائفيه:
وأيضاً كان لا يتكلم فى الامور الروحية العالية إلا إذا أدرك بالروح أن مستمعه مُقدر لهذه الامور .. فما كان يتحدث مع أحد فى الامور الروحية إلا على قدر طاقته.
فمثلاً:
عندما كان يجلس مع بعض أبناءه البعيدين عن الكنيسة كان يتكلم معهم عن التوبة والاعتراف والتناول فقط .. ولكن عندما يجلس مع البعض الآخرين المتقدمين فى الروح .. كان حديثه الشيق الممتع المفرح .. يدور حول أسرار السماء .. وأسرار القديسين والسواح .. ومناهجهم الروحية العالية .. وكنت أتحير لماذا لا يتحدث بهذه الامور أمام العامة .. إلى أن جاءتنى الإجابة من فم الرب يسوع عندما فسر مثل الزارع للتلاميذ فقط ..
"لكم قد أعطى أن تعرفوا أسرار ملكوت الله. وأما الباقين فبأمثال" (لو 9:Cool
وهكذا عاش هذا العملاق فى الروح قليل الكلام .. لكن كلماته القليلة كانت لها قوة فى الخدمة والعمل الروحى .. لا تعادلها آلاف الكتب والعظات حقاً ما قاله مار اسحق:
"كل إنسان لم يأخذ تجربة من السكون زماناً طويلاً لا ترجو أن تتعلم منه شيئاً عن الامور المختصة بالملكوت .. ولو كان حكيماً ومعلماً وله كثرة أعمـال .. فالصمت يجعلك تنير كالشمس وينقيك من عدم المعرفة .."
رجل أصوام:
"خذ لنفسك شفاءاً لحياتك من على مائدة الصوّامين السهارى أولئك العمالين فى الرب .. وانهض نفسك من مواتها .. بين هؤلاء يتكئ الحبيب ويقدسهم .. محوّلاً مرارة ريقهم إلى حلاوة تفوق حد التعبير .. ويجعل السمائيين يعزونهم ويقودونهم .. إنى اعرف أحد الاخوة رأى ذلك ظاهراً بعينيه .."
هكذا كان يرى القديس مار اسحق
أن الصوّامين السهارى العمالين فى الرب .. لهم قدرة على شفاء النفوس وإنهاضها من موتها.. إذا استمدوا قوتهم من الحبيب الذى يجلس معهم .. ومن السمائيين الذين يعزونهم.
ألم يقل الكتاب عن الرب يسوع بعد صومه الأربعينى .. "وجاءت ملائكة فصارت تخدمه" إن الله له المجد مخدوم وممجد ومسبح دائماً من الملائكة .. أما هنا فقد تعمد إظهار بركة الصوم .. وإتصال الصوّامين بالسماء والملائكة والقديسين ..
وهكذا عاش هذا الطوباوى حياة كلها نسك وصوم.. ولا يمكن لى ولا لكل شعبه أن ينسى قداسات الأصوام .. التى كانت تنتهى الساعة الخامسة بل والسادسة وأحياناً السابعة مساءاً .. ليأكل بعدها جزءاً من قربانة الحمل (الأولوجية) وكوباً من الشاى .. وهذا كل مأكله ..
وروى لى مصدر وثيق الصلة بحياة القديس الشخصية .. أنه عندما تنيح كان صائماً حوالى أسبوع .. فقد صام ثلاثة أيام يونان .. وكان يرفض فى المساء أن يأكل ويقول: "مش قادر آكل".. ثم الخميس والجمعة والسبت لم يأكل أيضاً .. وفى اليوم السابع انتقل (يوم الأحد) فى اقدس لحظة فى القداس .. لكى ما يشبع من خبز الحياة .. لأنه كان يصلى (يا الذى أعطى تلاميذه القديسين ورسله الأطهار فى ذلك الزمان .. الآن أيضاً أعطنا !!!".. وهكذا أعطاه الله شبع وغنى وفرح فى مدينة الأبكار.

العطاء فى حياة القديس:

فى الظاهر وأمام الناس كان يصف نفسه بالبخل .. ويجتهد أن يظهر بهذه الصورة .. وكان يقول مازحاً على نفسه: "أنا عندى دكتواره فى البخل .."وأما فى الخفاء فكان يهتم جداً بالعطاء.
 كان يهتم (بالأسر المستورة) .. التى لا يمكن أن تتسول أو تطلب من أحد .. وكان دائماً يوصى الآباء بهم.
 فى جولاته فى مدن وقرى إيبارشيته المتسعة كان يسأل الآباء المرافقين له عن الأسر الفقيرة .. وغالباً كان يأخذ منهم تقدماتهم وعطاياهم كبركة .. وفى هدوء يوجه الآباء أن يعطونهم بعيداً عنه لكى لا يحرجهم ولكى يتعلموا العطاء مهما كانوا فقراء .. فالعطاء سر الغنى.
وهكذا كنا نحن الآباء نأخذ الشكر والمديح من هذه الأسر .. أما هو فكان يأخذ مدحه من السماء “مجداً من الناس لست أقبل" .. "مجدنى أنت أيها الآب .."
عملاقاً فى العمل الرعوى والافتقاد:

كلما تذكرنا أنه كان يفتقد هذه الإيبارشية الممتدة (وهى الآن خمسة إيبارشيات)
1 – نجع حمـادى (سلمها فى حياته لعمل إيبارشيه جديدة بها)
2 – قنـــــا
3 – نقادة وقوص
4 – دشنــــا
5 – البحر الأحمر
وكان منتدباً فى فترة معينه لإيبارشية البلينا بعد نياحة أسقفها.
كيف كان يزور كل هذه الإيبارشية بيتاً بيتاً .. كل عام.
ويا للعجب إنه كان يعرف الجميع ويسأل عن أحوالهم .. فيقول لواحدة (إيه أخبارك .. عامله إيه بنتك المتزوجة فى مدينة كذا ..)، أو يقول لشخص (عامله إيه عينك يا بويا ..)، ولأخرى (رجلك إللى كانت تعباكِ إنشاء الله تكون خفت (شفيت، ...، ...، الخ
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kokie
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 745
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة حياة أبينا القديس الأنبا مكاريوس أسقف قنا   4/5/2008, 2:41 am

معجزاتـــه:

1) يدعو أولاده للخدمة قبل أن يعرفهم:
 يحكى الأب القمص/ ... (رفض ذكر اسمه)
قبل رسامتى كاهناً .. لم أكن أعرف القديس الأنبا مكاريوس .. وكنت أرفض نعمة الكهنوت لظروف خاصة ..
وذات ليلة رأيت فى حلم (أب أسقف قصير القامة نسبياً) يدعونى للخدمة ويقول لى: "تعال اخدم معانا" .. فقلت له: "أنا مش بتاع خدمه يا سيدنا" ولكنه ألزمنى .. وذهبت معه بالفعل .. وفى نفس الأسبوع دُعيت للكهنوت من القديس نفسه الذى عندما رأيته شعرت إنه هو الأسقف الذى دعانى فى الحلم .. وعندما حاولت الهرب من السيامة قال لى: "شوف يا ابنى ستى العذراء قالت لى إنك هتترسم عندى وانت حر!".
والعجيب أن سلاماً عجيباً ملأ قلبى تجاه الكهنوت وأصبحت مستسلماً له ليفعل ما يشاء.
 ويحكى هذا الأب أيضاً ...
قبل سيامتى كنت مصاحباً للقديس فى إحدى زياراته .. وبينما نستقل سيارته قلت له: "ربنا يديك طول العمر يا سيدنا"، فقال لى بالحرف الواحد: "أنا مش عايز غير أدشن كنيسة ستى العذراء .. وبعدين ربنا يأخذنى عنده فى السماء"، .. وهذا ما حققه له رب المجد، فقبل نياحته بثلاثة أعوام كان قد تعرض لأزمة قلبية فارق أثناءها الحياة، وقد حكى القديس بنفسه للمقربين منه جداً أنه رأى نفسه واقفاً فى إحدى جوانب الحجرة ليرى الأطباء يحيطون بجسده فى محاولات يائسة لإعادة الحياة .. ثم رأى مجموعة ضخمة من الآباء القديسين على رأسهم السيدة العذراء ومار جرجس وأبى سيفين والأنبا أنطونيوس وأبو مقار .. قد أتوا لكى يأخذوه إلى السماء .. وبالفعل صعدوا به .. وعندما اقتربوا من نور العرش الإلهى سمع السيدة العذراء تناجى ابنها الحبيب .. وبعد أن أعطته التسبيح والتمجيد اللائق قالت له: "يا ابنى وإلهى وحبيبى إن أردت تقدر أن تُعيد نفس الأنبا مكاريوس .. لأنه بنى كنيستى ولم يفرح بعد بتدشينها .." ويقول القديس: "سمعت صوتاً لا مثيل له فى القوة ولا فى العذوبة ولا فى الرقة .. صوتاً لا يوصف .. يقول (أردت) .." بعدها عادت به الملائكة وشعر بألم شديد، يقول: "أصعب من ألم خروج الروح" .. بعدها بدأ يفيق وسط دهشة الأطباء المحيطين به الذين قرروا جميعهم إنه كان قد فارق الحياة .. ثم عاد إليها مرة أخرى.
 ويحكى هذا الأب أيضاً ...
أن السيدة حرمه كانت حاملاً فى الشهور الأولى .. وأُصيبت بمرض التهاب كبدى .. مما أثر على صحتها وكاد يؤدى بحياتها .. وقرر بعض الأطباء إجهاض الجنين خوفاً على حياة الأم من ناحية ولأنه بحسب رأيهم سيولد (جنين مشوه) .. فذهبنا للقديس بدار المطرانية .. وعندما حكت له الظروف .. قال لها: "اسم الصليب عليكِ .. انتِ هتخفى ومكاريوس هيتولد حلو خالص" .. وقد تحققت صلوات القديس ونبوءة القديس .. فبعد خروجها من المطرانية .. بدأت تتماثل للشفاء .. وبعد ستة أشهر جاء (مكاريوس) طفلاً جميلاً كما قال القديس.


 ويحكى هذا الأب أيضاً ...
منذ عدة أعوام أُصبت بالتهاب مزمن فى صدرى .. عاودنى فيه كثير من الأطباء على مدى عدة شهور وكان السعال يمزق صدرى .. وأخذت كل أنواع المضادات الحيوية .. دون فائدة.
وفى ليلة رأيت فى حلم الأم إيرينى (رئيسة دير أبى سيفين للراهبات) ولم أكن رأيتها من قبل فى الواقع .. وإذ بها تعطينى قطنة عليها صليب من زيت وتقول لى: "خذ هذا الزيت رشمه لك الأنبا مكاريوس لتدهن به صدرك" وقد فعلت مثلما قالت ..
وصحوت فى الصباح وقد بدأ الشفاء بالفعل .. ومن فرط الفرح ذهبت للقديس الذى قابلنى متهللاً .. وعندما بدأت أحكى له الحلم .. قاطعنى وقال لى: "أنا يا خويا معملتش حاجة .. دىَّ أمنا الريسة، وبعد شهور ذهبت للقاهرة .. وعندما تقابلت مع الأم إيرينى .. قالت لى: "أنا لم أعمل شىء .. القطنه رشمها لكَ أنبا مكاريوس" .. وهكذا القديسين كل منهم يعطى الكرامة للآخر ..
"مقدمين بعضكم بعضاً فى الكرامة .. وهاربين من المدح .. مجداً من الناس لست أقبل"


2) يعرف يوم الولادة:

 في زيارته السنوية لأحد مدن الإيبارشية .. كان قد زار أحد الآباء وكانت زوجته حاملاً فقالت: "صلى لى يا سيدنا" .. فقال لها: "ربنا يديكى (يعطى لكِ) متى" .. وبالفعل جاء الطفل الذى أسماه أبواه متى بحسب ما أسماه القديس، ولكن الأمر العجيب أن أبونا ذهب إلى الكنيسة وفيما هو يقرأ السنكسار كان اليوم هو (شهادة القديس متى الإنجيلى). كيف عرف اليوم والاسم قبلها بشهور .. ان سر الله لخائفيه.


3)مقابلته شافية لكل الامراض:

 تحكى السيدة/ ز . ح ...
أُصبت بنزلة برد فى صيف 1992م .. وفى الليل رأيت القديس ماشياً فى الشارع .. وكنت احمل شنطه فحملها عنى .. وعندما قلت له أننى مريضة بالبرد .. صلى لى ورشمنى بالزيت .. وعندما استيقظت فرحت جداً برؤية القديس فى حلم .. ولكن بعد مرور أيام لاحظت أننى لم أُشفى فقط من نزلة البرد .. فقد كنت مصابة (بالبواسير) وكانت ملتهبة وتنزف دماً .. فلاحظت انه لا اثر لها .. وبعد أسابيع تحققت ان مقابلته كانت شافية لكل الأمراض.


4)اخراج الشياطين و الاتضاع:
 أُصيبت إحدى بنات الكنيسة بحالة عصبية فشل معها الطب .. وأخيراً أقر العارفين أن روحاً نجساً كان قد لبس هذه النفس .. وحاول أهلها كل المحاولات لشفائها .. وذهبوا إلى كنائس وأديرة وآباء كثيرين .. وفى إحدى زيارات القديس لمدينة (نقادة) .. جاء أهل الفتاة إلى القديس فى استراحته الخاصة .. وعرضوا على القديس الموضوع .. فقال فى إتضاع: "وَدُّوها إلى أمنا حنينه (وهى راهبة قديسة تنيحت وعمرها يقترب من المائة عام .. وعاشت كل عمرها فى قلاية فى الدور الثانى من الكنيسة) وربنا هيشفيها بصلوات أمنا .. يبقى عندكم راهبة قديسة زى كده وتيجوا لىَّ أنا الخاطئ".
وقبل أن ينصرف الجميع .. نرى شيئاً عجيباً .. أن هذه الأم القديسة تأتى وهى متكأه على عصاتها .. لتسجد أمام القديس فى الأرض .. رغم تقدمها الشديد فى السن .. فيقول لها: "يا أمنا صلى لهذه الابنة" .. فترفض وتقول هى بدورها: "صلواتك انت يا سيدنا .. أنا وحشه وغلبانه" .. فألزمها وقال: "من أجل الطاعة خذيها قلايتك وصلى لها وهى ستشفى" .. فقالت له: "أنت قلت .. على كلمتك ستشفى" .. وباتت الابنة فى القلاية مع أمنا القديسة .. التى صلت لها كثيراً مستخدمة اسم الرب يسوع متشفعة بصلوات الأنبا مكاريوس .. إلى أن خرج الروح النجس.
وفى الصباح عندما قابلت هذه الأم .. قلت لها مازحاً: "يا بختك يا أمى بتطلعى عفاريت"، .. فقالت لى: "أنا معملتش حاجة .. هو .. هو .. الأنبا مكاريوس اللى أخرجه ..، وبعد قليل ذهبت إلى القديس وقلت له: "الأخت بتاعة إمبارح شُفيت .. وأمنا بتقول إن نيافتك اللى أخرجت الشيطان بصلواتك" فقال لى فى إتضاع: "أنا صلواتى مش طالعه فوق رأسى .. دى أمنا البركة القديسة .. هى التى أخرجته"
وهكذا نرى سر هؤلاء القديسين .. إنكار الذات والإتضاع ونسب الفضيلة إلى الآخرين .. الله قادر أن ينفعنا بصلواتهم.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kokie
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 745
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة حياة أبينا القديس الأنبا مكاريوس أسقف قنا   4/5/2008, 2:47 am

تحكى الأم ايرينى رئيسة دير الشهيد أبى سيفين للراهبات:

عن الأنبا مكاريوس فتقول:
 الأنبا مكاريوس كان أب اعتراف الراهبات البنات .. وأب اعتراف راهبات (مش أى حد) يختبر جيداً.. فوجدنا أبونا بولس (اسمه قبل الأسقفية) متواضع وبسيط ومحب ..
 وفى الواقع هو من زمان قديس لكن فى السبع سنوات الأخارى نط نطه جامدة فى الفضائل .. وكان عنده إنكار ذات عجيب .. يعمل أى طريقة أو أى كلام ليخفى ذاته.
 إذا رأى رؤيا أو إعلان (كان أحياناً يخفيه عن أب الاعتراف) لكن مكانش يخبى عنى حاجة.
 وأنا كنت باعترف عليه لغاية نياحته .. وآخر مقابله معه كانت قبل نياحته بأسبوعين .. وقال لى: "أنا جاى أودعكم المرة دى .."
 كان أحياناً يقول: "أنا وحش عشان متغاظ من فلان" (بسبب أمر خاص بالكنيسة مثلاً) ولم يتألم من أحد بسبب أى أمر شخصى.
 كل من يجلس معه يحس انه لا يعرف شئ ولكنه (هو كله معرفة).
 وكان يشتهى أن يبنى كنيسة للسيدة العذراء بقنا .. فكان يقول صلوا معاىَّ .. ربنا ميأخدنيش قبل ما أبنى الكنيسة .. وفعلاً بنى الكنيسة.
 حدثت له جلطة فى الشريان الأمامى والخلفى والرئة .. تعب جداً .. ولا يمكن نقله لمصر - ومستشفى قنا العام لم يكن فيها وقتها عناية مركزة - عملوا له الأطباء عناية مركزة فى المطرانية بقدر الإمكان ..
 وبعدين تعب خالص .. وقالوا انه تنيح .. وكلمونا فى الدير (إحنا ماردناش) كلموا ناس قريبين له ولنا .. وقالوا لهم بلغوا أمنا أن سيدنا اتنيح.
 اتصلوا بى وبلغونى أن سيدنا تعبان كنوع من تخفيف الصدمة .. وما أن وضعت السماعة .. حتى جاءت مكالمة خارجية .. فرفعت السماعة وجدت سيدنا على التليفون .. فقلت له: "سلامتك يا سيدنا انت تعبان ولا ايه" .. فقال لى: "أنا مت ورجعت .." ولما آجى مصر سوف أحكى لك بالتفصيل.
 بعد شويه ضرب تليفون أصدقاءنا وقالوا لى: "معلش يا أمنا خبر وحش دا سيدنا اتنيح" .. فقلت لهم: "سيدنا مكلمنى دلوقتى وبيقول انه كويس" ..
 بعد أيام قليلة .. جاء إلى القاهرة .. فسألته ماذا حدث .. فقال رأيت ملايكة وأبو سيفين وقديسين أبو مقار وأنبا انطونيوس والبابا كيرلس .. أخذوا روحى.
ولقيت نفسى واقف وجسدى أمامى (قلت إزاى أنا واقف ونايم فى نفس الوقت ..) وبعدين الملايكة طلعوا بىّ .. فلقيت الست العذراء قالت نزلوه .. وبسطت يديها وقالت: "يا ابنى الحبيب .. (وأعطت له التمجيد والتسبيح اللائق ..) لو أردت رجَّع روح أنبا مكاريوس لأنه بنى كنيستى وكان يتمنى أن يدشنها".
سمعت صوتاً عجيباً قال: "أردت" .. فراح الملايكة رجَّعوا الروح تانى .. فى طلوع الروح تعبت شوية .. وفى دخولها تعبت أكثر .. وإذ بى أتحرك على الفراش .. فى وسط الأطباء المذهولين ..
وتحكى الأم ايرينى أيضاً:
عند ظهور الرب يسوع له أثناء تدشين كنيسة السيدة العذراء .. فتقول:
 فبعد تدشين الكنيسة .. وعندما وصل إلى صورة رب المجد المحفورة على خشب الكرسى .. تجلى رب المجد وأصبح نوراً وناراً .. لكن محرقهوش فقال مين أنا الغلبان علشان أدشنك (وعادت الصورة) فدهنها من بعيد ..
 بعد فترة عاودته الجلطة .. فأحضروه إلى مستشفى القاهرة التخصصى فى القاهرة .. وفى المستشفى أتى له ابن من أبناءه كان يأتى إليه كل يوم صباحاً .. وفى أحد الأيام فى الصباح عندما دخل وجد بخوراً عجيباً وقالوا له الممرضات المحجبات من الساعة الرابعة صباحاً البخور طالع من حجرة الراجل البركة ده.
 فقال له: "يا سيدنا فيه بخور فى الأوضة .. فقال ببساطة (بركة يا خويا) ورفض أن يحكى له شيئاً.
وتستطرد الأم ايرينى فتقول:
 وعندما ذهبت إليه قالوا لى شامة البخور .. ده طالع من الراجل الطاهر ده - دخلت وجدت غرفة العناية معبقة بالبخور - فقال لى: "بالليل تعبت خالص وشعرت بصدرى نار وسكين بتقطع .. فوجدت أبو سيفين لف حولى ثلاث مرات ووقف جنبى وابتسم وحط (وضع) ايده على صدرى وبعدها بقيت كويس (شُفيت)" .. وكنت ببص (أنظر) إلى جهاز القلب .. وكان عند الجلطة يعمل دربكة (الرسم يصبح غير منتظم) لكن دلوقتى ماشى على طول (أصبح منتظم) .. أبو سيفين شفانى .. وقال لى: "قوم سافر على طول لشعبك".
 ثم جاء د./ فايز فايق .. وقال له: "ماذا حدث" .. فقال له: "بركة يا خويا" .. فقال الدكتور: "هنشوف". فعمل رسومات قلب .. وقال: "حلو قوى .." .. وعمل أشعة ايكو .. وقال: "حلو خالص .." .. تقدر تطلع على الطيارة .. وقال الشهيد أبو سيفين قال كده لازم نسمع الكلام.
 وبعدها مكث فترة كويس صحياً .. وكان يقول: "إن العذراء وصلتلى عمرى لأدشن الكنيسة .. لكن أنا خلاص مسافر".
 ولم يكن يحب التصوير بالفيديو .. ولكن ليلة نياحته طلب أن يتصور بالفيديو.
 بعت للآباء .. وحَضر لهم (تورتة) وقال لهم الليلة دى ليلة عيد فقالوا: "عيد ايه ..؟!" مفهموش.. فقال: "يا أبونا متياس مش كان نفسك تصورنى فيديو ؟! بكرة" .. فقال: "خلاص بأه .. ياريت تفرشولى سجاد تحت المذبح" .. (وهى التى تنيح عليها).
 وقال: "بصوا (شوفوا) أنا صليت الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء وفصح يونان والجمعة .. وهصلى بكرة (الأحد) .. ويوم الاثنين هصلى مع ابو سيفين".
 يوم السبت اتصل بى .. وقال لى: "إنتِ ناويه خلاص تسافرى" فقلت له: "إنشاء الله يا سيدنا" .. فقال: "وأنا كمان هسافر بكرة" .. فقلت له: "هتسافر فين انت مش خلصت زياراتك خلاص ..؟" فقال لى: "لا دىَّ سفرية مريحة .. مش كلنا هنسافر .." وبالفعل سافر إلى السماء .. تانى يوم ..
ومازال الكلام للأم ايرينى ..
 فى مرة من المرات كان فيه موضوع مضايقه شوية .. وكان يصلى من أجله .. بعدها جاء إليه أب اعترافه فوجد وجهه نوراً ومحمراً جداً .. فلما سأله قال: "الواحد لما ياخذ حمام ساخن وشه يحمر .."
 فلما ضغط عليه أب اعترافه قال: "كنت بأصلى من أجل الموضوع ده .. وبصيت لقيت الملاية نورت نور .. ووجدت سحابة نور عليها رب المجد .. ركبت على السحابة .." وقال لى: "يا مكاريوس .. انت زعلان ليه؛ ما أنا معاك .. وانت تزعل؟! متزعلش .." فقال لرب المجد: "خلاص" .. وبعدها انتهى الزعل .. ولم يعد يغضب من أى مشكلة ..
 كان يحس ويشعر بما فى داخل الآخرين .. لكن الذى ليس له علاقة قوية به .. لا يقل له شيئاً .. والذى لا يحس انه سوف يستجيب .. لا يقل له شيئاً ..
 وعندما كان يتكلم عما فى داخل شخص كان يقول الكلام على نفسه
فمثلاً:
"انا مبصليش .. مع أن الصلاة كذا وكذا .."
وتحكى الأم ايرينى أيضاً وتقول:
 فى إحدى المرات كان فيه موضوع تاعب الدير (مشكلة) .. وقررت أننى مقولش لسيدنا لأنه هيزعل.. والزعل مش كويس عليه وهو تعبان.
ففوجئت بأنه يتصل بى مرتين فى اليوم .. ويقول: "فيه ايه عندكم" فقلت: "عادى يا سيدنا" .. "متخليش فى بالك" .. فيقول: "لا .. مش عادى .."، وبعدين طلبت أبونا (...) .. وقلت له الموضوع ولكننى شددت عليه أن لا يقول لسيدنا ..
 بعد لحظات طلبنى سيدنا .. وقال لى الموضوع كله .. وطبعاً أبونا (...) لم يتكلم معه ..
 وقال متخافيش أنا بصليلكم .. والست العذراء بتصليلك .. والشهيد أبو سيفين بيصليلكم .. وفعلاً الموضوع اتحل بطريقة معجزية لم يتوقعها أحد إطلاقاً ..
"انتهى حديث الأم ايرينى"



يقول المتنيح القمص صموئيل لحظى :



كان القديس لطيفاً جداً، ففى إحدى المرات كانت سيدة بسيطة جداً ومتزوجة من رجل قاسِ (تسكن فى نقاده) وكان يضربها ضرباً مبرحاً. وفى إحدى المرات جاء (أرنب) فأفسد (العيش الشمسى) قبل أن يستوى فضربها زوجها حتى كسر يدها فذهبت إلى منزل ابنها.
وفى زيارة القديس السنوية كان يضحك معها قائلاً: "انتى يا أم فلان خليتى الأرنب يلخبط العيش" فكانت ببساطتها تقول له: "وغلاوتك يا سيدنا ما قلت له حاجة .. ولا كلمة" .. وكان يضحك كثيراً .. ثم علق بعد خروجه قائلاً: "هذه هى البساطة التى يحبها ربنا .. والست دى بسيطة خالص .. وهتروح السماء" ...
وبعد نياحة القديس بفترة أُصيبت هذه السيدة بنزيف فى المخ فنقلت إلى المستشفى بقنا، وكانت فى شبه غيبوبة ولا تتكلم ولا تتحرك .. فوضعوها فى المزار تحت صورة القديس فالتصقت بالصورة وحاولوا أن يرفعوها من المكان فلم يستطيعوا لمدة ساعة تقريباً ثم بعدها استقامت وعادت إلى حالتها الطبيعية وكانت تروى لنا أن القديس صلى لها وحكى معها وكأنه فى الجسد تماماً.


ذكر صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة فى الذكرى العاشرة لنياحة القديس الأنبا مكاريوس فقال:


يوجد بقرية جراجوس سيدة أنجبت (توأم) فقالت لى: "سميهم يا سيدنا" فقلت لها: "سمى مينا ومكاريوس" فقالت لى: "سوف اسمى الأول مكاريوس والثانى بيمن" فقلت لها: "سمى زى ما انتِ عايزه" وكنت فى كل زيارة لقرية جراجوس أقابل تلك السيدة ومعها طفل فأقول لها: "مين دا" كانت تقول: "دا مكاريوس" فكنت أقول لها: "عايز أشوف بيمن" كانت تقول لى: "حاضر المرة الجاية" وأنا كنت أذهب إلي قرية جراجوس مرة كل شهرين وعندما أقابل تلك السيدة أجد معها طفل فكنت أقول للطفل: "أهلاً يا بيمن" فكانت تقول: "دا مش بيمن دا مكاريوس" وفى أحد الأيام كنت ذاهباً إلي قرية جراجوس للمبيت فقابلت تلك السيدة فقلت لها: "مين دا" فقالت: "دا مكاريوس" فقلت لها: "لابد من إحضار بيمن باكر فى القداس" فقالت لى: "حاضر" وفى اليوم التالى فى الصباح بعد القداس وأثناء توزيع البركة قابلت تلك السيدة ومعها الطفل فأعطيته لقمة البركة وقلت له : "خد يا بيمن" فقال السيدة: "دا مش بيمن دا مكاريوس" فقلت لها: "عايز بيمن" فقالت لى: (طوال الليل وأنا أقول فى نفسى من يذهب معى إلي الكنيسة بيمن أم مكاريوس فجاءنى القديس الأنبا مكاريوس وقال لى: "قولى للأنبا بيمن انى أنا رجل عجوز وانت لسه بصحتك وبشبابك") وبالفعل كانت صحة الطفل مكاريوس ضعيفة، ولكن أنا أقول لكم تقولوا للأنبا مكاريوس: "أن الأنبا بيمن كبر وتاخد بالك منه". بركة صلواته تكون معنا آمين.


ذكر سيدنا صاحب النيافة الأنبا شاروبيم فى ذكرى نياحة القديس الأنبا مكاريوس العاشرة هذه المعجزة، فقال:

كان إنسان عنده (ورم) فى عظام الفك (ومن المعروف أن هذا المرض صعب جداً) وكان لا يستطيع النوم وعند حدوث أى حركة فى الرقبة يحدث ألم شديد جداً، فأحضروا له كتاب (حياة ومعجزات القديس الأنبا مكاريوس) فقرأ المعجزات التى فى الكتاب فبكى وقال له: "حن علىًّ زى الناس اللى أنت بتحن عليهم" وبعد ذلك نام، وعند نومه جاء الكتاب تحت رقبته (أسفل الورم) ونام حتى الصباح، وفى الصباح لم يجد شيئاً واختفى الورم.
ببركة صلوات القديس العظيم الأنبا مكاريوس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kokie
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 745
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيرة حياة أبينا القديس الأنبا مكاريوس أسقف قنا   4/5/2008, 3:07 am



ذكر القمص/ كيرلس فهمى ... كاهن كنيسة السيدة العذراء والقديسة بربارة بالقصير فى عيد تذكار القديس الأنبا مكاريوس، قال:

إذا كنا سنتكلم عن القديس الأنبا مكاريوس فسوف نستعير تعبيراً جميلاً قاله أحد عامة الشعب فى مدينة القصير إذ قال: "لو كنا نعرف مقدار قداسة الأنبا مكاريوس لكنا فى زيارته السنوية لنا نجلسه على كرسى فى فناء الكنيسة ونجلس تحت قدميه فترة زيارته لنا". ومن المعروف أن القديس كان يزور مدينة القصير ويمكث بها من 10 إلى 15 يوماً.

ومما لا شك فيه أن كل منزل من منازل المدينة تقريباً إذ لم يكن قد حدثت به معجزة فانه يوجد طفل أسماه القديس .. وسأسرد بعض من المعجزات قد حدثت معى أو كنت موجوداً خلال حدوثها أثناء خدمتى أو قبل خدمتى مع القديس.
لكى نعلم مدى شفافية هذا القديس العظيم .. كما يقول الكتاب
"سر الرب لخائفيه" (مز 25 : 14)


W كانت زوجتى حاملاً بابنى الأكبر وقد أشاروا عليها بشرب كوب من اللبن خلال فترة الصوم .. وكان لا بد من استشارة القديس فى هذا الأمر فحضرنا إلى قنا وبمجرد دخولنا لنيافته وقبل أن نتكلم فوجئنا بالقديس يقول لنا: "مش عارف الستات الأيام دى .. طالعه بفتوى جديدة .. قال إيه تبقى حامل وعايزه تشرب لبن فى الصوم" فنظرت إلىَّ زوجتى فى ذهول وانصرفنا دون أن ننطق بكلمة واحدة.

ويقول أيضاً ..

W حضرنا فى زيارة أنا وزوجتى مع الأب المتنيح القمص/ صموئيل لحظى وكانت معه ابنته (إيرينى) وكانت قد وُلدت فى نفس اسبوع ابنى تقريباً .. فذهبنا إلى القديس وعند دخولنا قام القديس بوضع (إيرينى) على رجليه .. فقالت زوجتى فى نفسها: "كان نفسى سيدنا يشيل الولد كمان زى ما شال إيرينى علشان ياخد بركة" .. وبعد ذلك بشهر تقريباً كانت الزيارة السنوية للقديس وكان من عادته أن يزور منزلنا آخر منزل فى المنطقة .. وبمجرد دخول القديس قال لزوجتى: "هاتى الولد أشيله علشان يأخد البركة".

W أثناء زيارة القديس السنوية لمدينة القصير كانت هناك سيدة تعانى من نزيف شديد فطلبت من القديس الصلاة .. فصلى لها فوقف النزيف فى الحال وشفيت تماماً ولم يعاودها حتى يومنا هذا.

ويقول أيضاً ..

W سيدة بالقصير لم تنجب وكانت حالتها ميئوس منها وفى زيارة القديس لهم وبعد العشاء قالت للقديس: "مش ها أطلعك اللا لما تدينى كلمة اطمئن بيها" فقال لها القديس: "دا فيه ناس بتخلف أحياناً بعد 14 سنه" وبعدها تنيح القديس .. وبعد مدة تعبت هذه السيدة فذهبت إلى الطبيب فقال لها "أنا أشك انه فيه حمل" وطلب منها عمل اختبار حمل .. وتم عمل الاختبار وبعرضه على الطبيب قال لها: "مبروك .. انتِ حامل" فقالت له: "مستحيل" فطلب منها عمل اختبار آخر وتم عمل اختبار آخر وبعرضه على الطبيب تأكد وجود حمل ...

هذه السيدة خرجت من عند الطبيب وقالت لى: "فاكر يا أبونا .. سيدنا قال لى إيه" فقلت لها: "قال لكِ كلمة لكى يرضيكى بيها .. انه فيه ناس بتخلف بعد 14 سنه" فقالت لى: "هذا العام تمام الـ 14 سنة وأنا حالاً جايه من عند الدكتور وقال لى مبروك انتِ حامل" وكانت هذه السيدة على وشك أن ترقص من الفرح .. والآن معها بنتان وولداً جاءوا بعد أربعة عشر عاماً بلا إنجاب.

ويقول أيضاً ..

W أحد الأشخاص كانت زوجته حاملاً فى شهرها الأخير وعلى وشك الولادة فطلب من القديس أن يسمى له المولود فقال له: "سميها أغابى" فطلب منه اسم ولد، فقال: "ابقى سميه بمعرفتك" وأصر القديس على ذلك، وخلال تلك الزيارة وضعت زوجته وأنجبت بنتاً وأسماها أغابى.

ويقول أيضاً ..

W السيد/ حبيب ويصا بالقصير كان يعانى من قرحة بالإثنى عشر أوصلته لدرجة خطيرة، وفى إحدى الليالى رأى القديس الأنبا مكاريوس يطمئنه وأعطاه حقنة .. وعندما استيقظ من النوم وجد مكان الحقنة صليباً صغيراً على جسده مرسوماً وهو موجود للآن وعوفى فى الحال.

ويقول أيضاً ..

W ونحن فى طريقنا إلى قنا بالأتوبيس لحضور هذا الاحتفال قالت لى فتاة أنها عندما كانت فى الثانوية العامة زارهم القديس بمنزلهم فطلبت منه الدعاء لها بالنجاح فقال لها القديس: "المسيح ينجحك" ثم ذهب إلى منزل آخر مجاور لهم به ولد وبنت بالثانوية العامة أيضاً .. وعندما دخل القديس قال للبنت: "إيه أخبارك يا دكتورة" ففرحت لأنها ستصير طبيبة .. وقال للولد: "إيه أخبار الصيدلية" ففرح لأنه سيصير صيدلياً .. أما البنت الأخرى فحزنت جدا لأنها سترسب وأصابتها حالة من البكاء فذهبوا إلى القديس وقالوا له: "البنت بتبكى يا سيدنا .. لأنها حاسة إنها هتسقط" فقال القديس: "إيه يعنى تسقط السنة دى .. وتنجح السنة الجايه" وبالفعل سقطت فى هذا العام وفى العام التالى نجحت .. أما الولد والبنت .. فالولد حالياً صيدلى فى المعصرة بحلوان والبنت الآن طبيبة أسنان بقوص .. كما قال القديس بالحرف الواحد.

ويقول أيضاً ..

موقف يدل على حكمة القديس التى تعلمنا منها الكثير :
W كان أحد المسئولين على موعد لزيارة القديس بمدينة القصير .. وكنت قبل موعد الزيارة أجلس مع القديس فقال لى: "هنتكلم مع (فلان بيه) فى إيه" وبعد لحظات قال لى: "سنتكلم عن الطقس" وحضر المسئول وبدأ القديس معه الحديث عن الطقس لمدة ساعة حتى انصرف المسئول من حضرة القديس .. ولم يتطرق القديس فى حديثه عن أى شىء آخر حتى يتحاشى الإدانة






حضرة الأب الورع القمص/ موسى بولس جبرائيل ...

كاهن كنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل بدندرة، يقول:


W بعد نياحة القديس بفترة قصيرة أردت شراء صورة كبيرة للقديس لألصقها بركة فى منزلى .. وقررت شراء صورته وهو "بالروب الرمادى" ويمسك بالعصا والصليب فذهبت لشرائها .. فوجدت أن هذه الصورة من كثرة طباعتها أصبح بها بعض الخطوط، فقررت شراء منظر آخر للقديس وذات ليلة .. رأيت أننى أجلس مع القديس وبيدى مجموعة صور لبعض القديسين (السيدة العذراء ورئيس الملائكة والشهيد مار جرجس ..) وكنا نتصفح هذه الصور وفجأة ظهرت وسط هذه الصور صورة القديس "بالروب الرمادي" فقال لى القديس: "أنا صورتى تقعد وسط صور القديسين دول" فقلت له: "ده نيافتك بركة كبيرة لنا يا سيدنا" واستيقظت فقلت: "يا سلام على تواضعك يا سيدنا .. حتى بعد نياحتك وظهور قداستك للجميع بتنكر نفسك" واعتبرت هذه علامة من القديس لكى أشترى هذه الصورة بعينها وفعلاً ذهبت فوجدت الصورة جيدة جداً ولا يوجد بها أى عيوب فأخذتها وفرحت بها جداً وشكرت القديس الأنبا مكاريوس.

ويقول أيضاً ..

W فى آخر قداس لعيد الميلاد للقديس على الأرض ذهبت فى اليوم التالى كالعادة لكى نعيد عليه فقال لى: "أنا زعلان جداً! .. “فقلت له: "ليه يا سيدنا خير" فقال لى: "معظم الشعب خرج من الكنيسة بالأمس بعد رفع الصينية" فقلت له: "يا سيدنا يمكن علشان البرد" فقال لى: "أنا زعلان عليهم .. لأن الذى قام بصرف الشعب بالأمس البابا كيرلس السادس وأنا كان نفسى كل الشعب يأخذ بركة هذا القديس العظيم".







[b]"رنموا للرب ترنيمة جديدة لأنه صنع عجائب" (مز98: 1)


القمص/ إبراهيم ... بسفاجا، يقول:

W بعد عماد الابنة (...) ظهر على جسدها علامات مثل الصليب وبقع حمراء، فأخذها والدها على الفور وذهب بها إلى المستشفى بالقاهرة، وبعد عمل التحاليل اتضح أن عندها سرطان بالدم، فقالوا له الأطباء: "خد فلوس الكشف وربنا قادر يشفيها" .. فجلست الأم فى المستشفى، ووالدها ذهب إلى كنيسة الملاك بكفر سمرى وهناك كان يصلى، فى الوقت الذى كانت فيها والدتها تبكى فى المستشفى وتقول: "هل ستتركنى يا أنبا مكاريوس فى المستشفى وبنتى تموت منى" .. ومن كثرة البكاء نامت .. فى نفس الوقت قال أبونا صموئيل (كاهن كنيسة الملاك): "كل واحد يأخذ من ماء الملاك حتى لو كان عنده سرطان فى الدم" فأخذ والد الطفلة المياه بما فيها من زيت وذهب إلى المستشفى، ليجد الأم متهللة .. إذ رأت الأم علامة الصليب مرسومة على جبهة البنت وقال لها والدها: "شربيها من مياه الملاك" وذهبوا بعد ذلك إلى التحاليل واتضح ان البنت سليمة 100% ولا يوجد عندها شىء لدرجة أن الطبيب وهو غير مسيحى قال: "أن هذه معجزة بكل المقاييس".





"منحتني حياة ورحمة وحفظت عنايتك روحي" (أيوب 10 :12)
الأب الموقر القس/ مكاريوس أديب ...

راعى كنيسة السيدة العذراء بالمحلة الكبرى، يقول:


W طلب منى أحد الشباب فى نهضة السيدة العذراء بكنيستها بالمحلة الكبرى أن أصلى له لوجود غده كبيرة برقبته، فصليت له ودهنته بالزيت وأعطيته صورة لأبى القديس الأنبا مكاريوس بها قطعة من ملابسه المباركة، وأفاجأ فى اليوم التالى بأنه جاء إلىَّ هذا الشاب يعانقنى بحرارة ولم يعد يوجد أى أثر لهذا الورم فى رقبته.
ببركة القديس الأنبا مكاريوس.


W ذات يوم ذهبت لعمل (صلاة الطشت) بمنزل الأستاذ/ عاطف جرجس راغب حيث رزقه الله بتوأم. وقبل الصلاة طلب منى أن أصلى أولاً لشقيقته لوجود ورم بثديها وكانت مزمعة أن تجرى جراحة لإستئصالة فى اليوم التالى فصليت لها ودهنتها بالزيت وأعطيتها صورة للقديس الأنبا مكاريوس وأخرى للشهيد أبانوب وعند ذهابها للمستشفى تم إجراء بعض الأشعات والفحوص قبل الجراحة، فلم يظهر بها جميعاً أى أثر لورم مما جعل مدير المستشفى يتعجب من ذلك ويقول: "إن هذه معجزة فوق مستوى الطب".
ببركة القديس الأنبا مكاريوس.







[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيرة حياة أبينا القديس الأنبا مكاريوس أسقف قنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البابا كيرلس :: القسم الروحى :: منتدى القصص الدينيه :: منتدى سير القديسين-
انتقل الى: