الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آية تحت المجهر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
karter
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 434
Localisation : تحت اقدام المسيح
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: آية تحت المجهر   25/4/2008, 12:31 am


آية تحت المجهر
الآية الأولى


"اللَّه لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبَّر عنه".
انجيل يوحنا 1 : 18



ينظر إلى هذه العبارة بأنها ختام مقدمة إنجيل يوحنا، إن جاز لنا ذلك، والتي جاءت تقدم لنا الكلمة الإلهي بكونه الاقنوم الإلهي الواحد مع الآب في الجوهر وقد صار جسدًا من أجلنا. هنا يربط بين هاتين الحقيقتين: إنه الكلمة الأزلي، وأنه صار أنسانًا حقيقيًا من أجل بني البشر.
بكونه الكلمة الحقيقي والابن الوحيد الجنس، فإنه وحده يرى الآب رؤية الواحد معه في ذات الجوهر. لا يضارعه في هذا كائن ما على الأرض أو في السماء. ليس من مجال للمقارنة بينه وبين إبراهيم أب الآباء أو موسى مستلم الشريعة أو غيره من الأنبياء، ولا وجه للمقارنة بينه وبين أية طغمة سماوية.
موسى العظيم في الأنبياء رأى شبه الله (عد ١٢: ٨) لكنه لم يستطع أن يرى وجهه (خر ٣٣: ٢٠).
إنه الابن الوحيد الحقيقي القائم بذاته في حضن الآب، أي في أعماقه لن ينفصل قط عنه، موضع سروره، قادر أن يعلن عنه ويكشف عن أسراره الإلهية وخطته الفائقة. هكذا نلنا في المسيح إعلانًا واضحًا عن الآب الذي لم يره أحد قط. هذه هي النعمة، وهذا هو الحق الإلهي الذي صار لنا في المسيح، وهي "المعرفة".
الله روح، فلا يقدر الجسد على معاينته، لذا تجسد الابن ليهبنا الميلاد الجديد الروحي فنرى ذاك الذي لا يُرى (عب ١١: ٢٧)، ونحيا به. هو وحده يفتح الختوم (رؤ ٥: ٩) لنتعرف على أسرار الله.

"الله لم يره أحد قط".
ماذا عن إعلانات العهد القديم؟ فما الذي نقوله لصوت إشعياء العظيم القائل: رأيت السيد جالسًا على كرسيٍ عالٍ ومرتفعٍ وأذياله تملأ الهيكل" (إش 6: ا)؟
وما الذي نقوله لدانيال الذي قال: "كنت أرى أنه وُضعت عروش وجلس القديم الأيام، لباسه أبيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار وبكراته نار متقدة" (دا 7: 9)؟
ويعقوب من هذا المنظر تسلم لقبه، إذ دعي إسرائيل، لأن معنى إسرائيل هو الناظر إلى إلهه (تك 32: 28)؟
وما الذي نقوله لموسى القائل بنفسه للرب: "أرني مجدك" (خر 33: 18)؟
آخرون كثيرون قد أبصروا الله، فما غرض يوحنا من قوله: "الله لم يره أحد قط"؟ غرض يوحنا هنا هو: أن تلك المعاينات كانت مناسبة لنزول الله وظهوره، وليست مناسبة لجوهره، لأنهم لو كانوا قد أبصروا طبيعة الله بعينها لما كانوا أبصروها، لأن طبيعته بسيطة مستحيل أن تكون ذات شكل، فطبيعة الله لا تجلس ولا تقوم ولا تمشي، لأن هذه كلها خواص أجسام.
يعلن القديس يوحنا أن كل هذه كانت أمثلة عن تنازله وليست رؤية الجوهر ذاته.

القديس يوحنا الذهبي الفم



رب قائل يعترض: إن كان جوهر اللاهوت لا يقع تحت الحواس، فلماذا نتحدث في هذه الأمور؟
نعم، هل لأني لا أستطيع أن أشرب النهر كله يكون هذا سببًا في ألا أستقي منه باعتدال قدر ما يناسبني؟!
هل لأن عيني تعجزان عن استيعاب أشعة الشمس في كمالها لا أنظر إليها قدر ما احتاج؟!
وإذا دخلت حديقة عظيمة ولم أقدر أن آكل كل ثمارها هل تريد مني أن أخرج منها جائعًا؟!
إذن لأسبح اللٌه خالقنا وأمجده، إذ وُهبت لنا وصية إلهية تقول: "كل نسمة فلتسبح الرب" (مز 6:5).
إنني أسعى الآن لأقوم بتمجيده دون أن أصفه، عالمًا أنه بالرغم من عجزي عن القيام بتمجيده حسبما يستحق، لكن حتى هذا السعي هو من الأعمال التقوية. ويشجع الرب يسوع ضعفي بقوله: "اللٌه لم يره أحد في أي زمان".
يستحيل علينا أن نتطلع إلى اللٌه بأعين بشرية، لأن غير الجسدي لا يقع تحت الأعين الجسدية. وقد شهد الابن الوحيد، ابن اللٌه نفسه، قائلاً: اللٌه لم يره أحد في أي زمان". فإن فهم أحد مما ورد في حزقيال أنه رأى اللٌه (حز 28: 1)، فإنه ماذا يقول الكتاب المقدس؟ إنه رأى "شبه مجد اللٌه"، وليس الرب ذاته كما هو في حقيقته بل شبه مجده. فإن كانت رؤية شبه المجد تملأ الأنبياء رعدة، فبالتأكيد إن حاول أحد رؤية اللٌه ذاته يموت، وذلك كالقول: "الإنسان لا يرى وجهي ويعيش" (خر 20:33 "لا يراني ويعيش"). من أجل هذا فإن اللّه بحنو رحمته بسط السماوات أمام لاهوته لكي لا نهلك. لست أقول هذا من عندي بل هو قول النبي: "ليتك تشق السماوات وتنزل من حضرتك تتزلزل الجبال" وتذوب إش 1:64).)
لماذا تتعجب من سقوط دانيال عند رؤيته شبه المجد، إن كان دانيال عند رؤيته جبرائيل، الذي هو ليس إلا مجرد خادم اللّه، ارتعب للحال وسقط على وجهه ولم يجسر النبي أن يجيبه بالرغم من أن الملاك نفسه جاء على شبه ابن بشر؟ (راجع دا 9:10، 16، 18). إن كان ظهور جبرائيل أرعب الأنبياء، فهل يرى الإنسان اللّه كما هو ولا يموت؟!

القديس كيرلس الأورشليمي



قوله: "الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب" يعني أن سلطان الابن مساو لسلطان الآب، لأن الآب الأزلي ما حاز في حضنه جوهرًا غير جوهره، وهذا القول يدلنا على اتفاق الابن مع أبيه في أزليته.


القديس يوحنا الذهبي الفم



الذي يرى هو أيضًا يخبر. لكن لا يخبر بكل عظمة من يراه، ولا بكل ما يعرفه، إنما قدر ما يحتمل القابلون للموت (البشر) أن يقبلوا.


القديس جيروم




منقووول

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
lolla
بنت البابا
بنت البابا
avatar

عدد الرسائل : 1209
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: آية تحت المجهر   25/4/2008, 1:06 pm

ايه الموضوع الجامد ده بجد رائع
الرب يبارك حياتك و خدمتك و مستنيين المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الله يرعانى
خادم الجميع
خادم الجميع
avatar

عدد الرسائل : 1412
Localisation : فى قلب يسوع
تاريخ التسجيل : 04/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: آية تحت المجهر   25/4/2008, 10:45 pm

شكرا كارتر للموضوع الحلو قوى ده
منتظرين المزيد من الموضوعات الحلوه يا كارتر

_________________
4 أشياء في حياتك لا تفعلها
فقد الثقة ونكث الوعد وتحطيم العلاقات وكسر القلب
لأنها لا تحدث صوتا ولكنها تحدث الكثير من الألم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://launch.groups.yahoo.com/group/clear-heart/
kokie
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 745
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: آية تحت المجهر   28/4/2008, 1:30 am

موضوع بجد رائع
منتظرين المزيد من مواضيعك الجميلة
ربنا يباركك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
karter
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 434
Localisation : تحت اقدام المسيح
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: آية تحت المجهر   4/5/2008, 8:52 am

شكرا ليكم اخواتى لمروركم وتعليقاتكم الجميلة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آية تحت المجهر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البابا كيرلس :: البابا كيرلس :: اقؤال الاباء-
انتقل الى: